الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

129

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أقول : رواه كتب غريب الحديث ، كما يظهر من ( النهاية ) وحيث إنه عليه السّلام دعا لذلل السحاب ننقل أوصاف السحاب وأسماءها من ( فقه لغة الثعالبي ) ، فقال : أوّل ما ينشأ السحاب فهو النشؤ ، فإذا انسحب في الهواء فهو السحاب ، فإذا تغيّرت له السماء فهو الغمام ، فإذا كان غيما ينشأ في عرض السماء فلا تبصره ولكن تسمع رعده من بعيد فهو العقر ، فإذا أظلّ السماء فهو العارض ، فإذا كان ذا رعد وبرق فهو العراص ، فإذا كانت السحاب قطعا صغارا متدانيا بعضها من بعض فهي النمرة ، فإذا كانت متفرقة فهي القزع ، فإذا كانت قطعا متراكمة فهي الكرفي ، فإذا كانت كأنّها قطع الجبال فهي قلع وكنهور واحدتها كنهورة ، فإذا كانت قطعا مستدقة رقاقا فهي الطخارير واحدتها طخرور ، فإذا كانت حولها قطع من السحاب فهي مكللة ، فإذا كانت سوداء فهي طخياء ومتطخطخة ، فإذا رأيتها وحسبتها ماطرة فهي مخيلة ، فإذا غلظ السحاب وركب بعضه بعضا فهو المكفهر فإذا ارتفع ولم ينبسط فهو النشاص ، فإذا انقطع في أقطار السماء وتلبد بعضه فوق بعض فهو القرد ، وإذا ارتفع وحمل الماء وكثف وأطبق فهو العماء والعماية والطخاء والطخاف والطهاء ، فإذا اعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء فهو الحيا ، فإذا عن فهو العنان ، فإذا أظل الأرض فهو الدجن ، فإذا اسودّ تراكب فهو المحمومي ، فإذا تعلق سحاب دون السحاب فهو الرباب ، فإذا كان سحاب فوق السحاب فهو الغفارة ، فإذا تدلى ودنا من الأرض مثل هدب القطيفة فهو الهيدب ، فإذا كان ذا ماء كثير فهو القنيف ، فإذا كان أبيض فهو المزن والصبير ، فإذا كان لرعده صوت فهو الهزيم ، فإذا اشتد صوت رعده فهو الأجشّ فإذا كان باردا وليس فيه ماء فهو الصرار ، فإذا كان خفيفا تسفره الريح فهو الزبرج ، فإذا كان ذا صوت شديد